• الأحد 21 أبريل 2019
  • بتوقيت مصر04:10 ص
بحث متقدم
«كل واحد يخلى باله من صراصيره»..

هنا الصين من قلب القاهرة.. مطعم وجبات «صراصير»

ملفات ساخنة

أرشيفية
أرشيفية

سارة عادل

يقولون إن الفنون جنون، لكن يبدو أن الجنون ليس قصرًا على الفنون، فهناك جنون من نوع آخر، هو جنون الأكل، ولأن المصريين بطبعهم يشعب يميل إلى الأكل، ويتفنن في تناول المأكولات المختلفة غير مبال في كثير من الأحيان بالتحذيرات الصحية، لكن ربما لم يخض مصري من قبل هذا التجربة مع نوع غير مألوف من الأكل، مجرد ذكره يدفع الإنسان إلى التقيؤ، وتنتابه القشعريرة.

فكرة هذا المطعم غير مسبوقة في مصر، وربما لم يفكر أصحابه كثيرًا في ردود الفعل للفكرة التي ربما تكون دافعًا لانصراف الناس عنهم، فالوجبات الرئيسية في المطعم ليست لحومًا أو دجاجًا، لكنها وجبة من طبق صراصير مختلف الأحجام والأنواع؟! آملين أن تكون تلك الوجبة الغريبة دافعًا للمصريين لخوض تجربة هذا الأكل الذي يشتهر به الصينيون على وجه الخصوص.

ومن لا يتذكر المشهد الذي يظهر فيه الفنان محمد هنيدى في فيلم "فول الصين العظيم" وهو يجلس على مائدة الطعام ويخوض اختبارًا غريبًا للزواج من محبوبته الصينية، والتي يقوم من أجلها بتناول الصراصير.

صاحب الفكرة: «لو عاوزين نجيب صراصير هنجبها»

من هذا المشهد اقتبس محمد مجدي، صاحب أحد المطاعم في المعادي، فكرة الإعلان عن وجبة جديدة هي عبارة عن طبق "الصراصير" المستوردة، تحمل اسم “Cockroachents ” بسعر 60 جنيهًا للوجبة الواحدة.

ويقول مجدي، إن طرح الفكرة من البداية يعتبر تشويقًا وترويجًا للمطعم، مشيرًا إلى أنه استطاع أن يروج لها حتى وإن لم ينجح في تنفيذها.

وأعرب بأنه من المتوقع حدوث اضطرابات في المحل، وأن يفقد الزبائن التي لا تحب هذه النوعية من الوجبات الغريبة، بمجرد دخول طبق الصراصير إلى قائمة الطعام، مضيفًا: "إحنا لسه بنظبط وبنشوف الفكرة، وسيكون القرار هنا وفقًا لرد فعل الناس على المنشور, وإحنا مجبناش صراصير لسه ولكن لو عايزين نجبها هنجبها، إحنا لسه بنفكر هنعمل كده ولا لأ".

الإعلان، أثار سخرية كثير واسعة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين انقسموا في الرأي حيالها، ما بين من يرى أنها حيلة من المطعم بحثًا عن الشهرة، والبعض الآخر لم يخف اشمئزازه، بينما الفضوليون قرروا أن يذهبوا للمطعم فقط لمشاهدة وجبة الصراصير، وللتحقق من هذا الأمر.

وعلقت نهى محمود، موظفة بإحدى شركات الاستيراد والتصدير، على فكرة تقديم وجبة "الصراصير"، قائلة باستنكار: "أنا بخاف أدوس عليهم أحطهم في بوقي"، واستكملت: "بس وماله ادخل أتصور سيلفي مع الصراصير، بس طلاق تلاتة ولا اشرب مايه من المحل ده".

فيما علقت شيماء السيد، مبدية استعدادها لخوص التجربة، قائلة: "ليه لأ؟"، واصفة نفسها بأنها من هواة تجربة كل ما هو جديد، قائلة: "هنعرف منين الحاجة دي وحشة ولا حلوة من غير ما نجرب".

لكنها أعربت عن خوفها من أسرتها لو علمت بالأمر: "بس لو فكرت أجرب مش هقول لأهلي عشان لو عرفوا ممكن يطردوني برا البيت.. أنا أمي لو عرفت إني كلت صراصير ممكن تحرمني من استعمال الأطباق والشوك أصلها بتقرف".

وبسؤال بعض الأشخاص عن تقبلهم الفكرة, ظهرت ملامح الاشمئزاز على محمود حسنين، (27 عامًا)، والذي يعمل في إحدى الشركات بمجرد سماعه الفكرة، قائلاً إنه تردد على هذا المطعم من قبل مرتين، ولم يكن لديه علم باقتراح صاحب المطعم تلك الفكرة المجنونة، على حد وصفه.

وعلق محمود مبديًا استياءه: "صراصير إيه اللي أكلها أنا وعيلتي خلاص من قلة الأكل هناكل صراصير علي آخر الزمن.. وياتري بقي الصراصير هتبقي مسلوقة ولا مقلية.. بس وماله خليه يريحنا من الصراصير اللي هتهل علينا في الصيف.. كل واحد يخلي باله من صراصيره".

"مزفلطة بس تملى التنك".. بهذه العبارة عبرت حنان عبد الرحمن، طالبة بجامعة القاهرة عن رد فعلها في رأيها حول فكرة تناول الصراصير.

وعلقت بينما يبدو على وجهها ملامح الدهشة والتعجب غير مصدقة للأمر: "ده أكيد كدبة أبريل بس وماله خالينا نروح نتفرج"، مشيرة إلى أنه لا مانع لديها من التجربة ولكن ليس للأكل ولكن لالتقاط عدد من الصور السيلفي مع "الصراصير".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تستحق رئيسة وزراء نيوزلندا جائزة نوبل؟

  • شروق

    05:26 ص
  • فجر

    03:57

  • شروق

    05:26

  • ظهر

    11:59

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:32

  • عشاء

    20:02

من الى