• الأحد 20 يناير 2019
  • بتوقيت مصر08:25 ص
بحث متقدم
نواب يكشفون:

سر خلو تقرير إنجازات البرلمان من الاستجوابات

آخر الأخبار

أرشيفية
أرشيفية

حسن علام

خلى تقرير إنجازات مجلس النواب، خلال الثلاث سنوات الماضية، والذى استعرضه الدكتور صلاح حسب الله، المتحدث الرسمى باسم البرلمان، أمس، من أية استجوابات من قبل النواب للحكومة وأعضائها، وذلك على الرغم من إعلان أكثر من نائب نيته التقدم باستجواب ضد الحكومة.

وأعلن «حسب الله»، خلال المؤتمر الصحفى، أن المجلس ناقش 342 قرارًا بقانون خلال أول 15 يومًا من تاريخ انعقاده، فيما أقر حتى الآن 506 مشاريع قوانين، و170 اتفاقية.

وأوضح أن البرلمان، ناقش أيضًا 2645 طلب إحاطة، و2616 سؤالًا برلمانيًا، و1170 بيانًا عاجلًا، و62 طلب مناقشة، دون إشارة إلى مناقشته استجواب واحد خلال تلك الفترة، ما أثار علامات استفهام عديدة حول أسباب ذلك.

الدكتور أبو المعاطى مصطفى، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بالبرلمان، قال إن الاستجواب إجراء شديد، ومن ثم لابد أن يتضمن أدلة دامغة على صحة الاتهامات الموجة للمسئول، إذ إنه لا يجوز قبوله دون تضمنه للأدلة والمستندات التى تؤكد صحة الاستجواب.

وخلال حديثه لـ«المصريون»، أوضح «مصطفى»، أن الاستجواب، قد ينتج عنه سحب الثقة من المسئول حال ثبوت الاتهامات التى يتضمنها، مضيفًا أن كل نائب من حقه التقدم باستجواب، لكن ليس بالضرورة قبوله أو تمريره.

تاريخ البرلمان لم يشهد مثل ذلك

فيما، قال محمد بدراوى، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب «الحركة الوطنية»، إنه لم يحدث على مدار تاريخ البرلمان المصري، أن تمر هذه الدورات البرلمانية دون أن يناقش ولو استجوابًا واحد، منوهًا بأن المجلس الحالى لم يناقش حتى الآن، استجوابًا واحدًا من الاستجوابات الكثيرة التى تم تقديمها منذ بدء دور الانعقاد الأول.

وأوضح لـ«المصريون»، أنه تقدم باستجواب وتم قبوله، وكان المجلس يُرتب لتحديد موعد لاستدعاء المسئول، لكن الوقت لم يسمح ما أدى إلى إسقاط الاستجواب؛ لأن الدورة البرلمانية انتهت.

رئيس الكتلة البرلمانية، أشار إلى أن الاستجوابات، تُعد أحد الأدوات الرقابية المهمة بيد النواب، لكن رغم ذلك تم تجاهلها، موضحًا أنه لكى يُقبل الاستجواب، لابد أن يتضمن مستندات وأدلة وتقارير حكومية على الاتهامات التى يتم توجيهها إلى الحكومة أو المسئولين.

وأكد أنه إذا لم يشمل الاستجواب تلك الأدلة والمستندات فسيتم رفضه، مضيفًا، أن أسباب رفض بعضها مقنع، بينما فى أحوال أخرى تكون المبررات غير منطقية.

ولفت إلى أن معظم الاستجوابات التى رفضت، كانت السبب عدم تضمنها لهذا الشروط التى تحددها اللائحة، متابعًا: «الاستجواب ليس أداة سهلة، خاصة أنه ينتج عنه فى بعض الأحيان سحب الثقة من الحكومة أو المسؤول».

"عبد العال": الشروط غير متوافرة

ومن قبل، برَّر الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب، أسباب غياب الاستجوابات عن البرلمان منذ بداية عمله، بأن كافة الاستجوابات المقدمة لا تتوافر فيها الشروط الشكلية والموضوعية.

وأضاف أن الاستجواب «إجراء خشن» يترتب عليه سحب الثقة من الحكومة، مشيرًا إلى أن بعض البرلمانات العريقة ومنها البرلمان الفرنسى ألغت الاستجوابات.

وأكد أن الشغل الشاغل لمجلس النواب فى هذه المرحلة إقرار مجموعة من التشريعات المهمة، والتى وصلت إلى 2757 فى دور الانعقاد الثالث، والتى تعد هى الرقم الأعلى منذ 1866.

والاستجواب هو أقصى إجراء برلمانى يتخذه النواب، حيث إن التصويت على إقالة الحكومة أو سحب الثقة منها أو أحد أعضائها يستلزم تلك الخطوة البرلمانية، ومن أبرز شروط الاستجواب ألا يكون هناك اتهام مباشر دون أدلة دامغة وواضحة.

وينظم الدستور المصرى قضية سحب الثقة من الحكومة فى المادة 130 التى تنص على «لكل عضو فى مجلس النواب حق توجيه استجواب لرئيس مجلس الوزراء أو أحد نوابه أو أحد الوزراء أو نوابهم، لمحاسبتهم عن الشؤون التى تدخل فى اختصاصاتهم ويناقش المجلس الاستجواب بعد 7 أيام على الأقل من تاريخ تقديمه وبحد أقصى 60 يومًا إلا فى حالات الاستعجال التى يراها وبعد موافقة الحكومة».

أمثلة للاستجوابات

ومن بين الذين تقدموا باستجوابات، النائب محمد البدراوى، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الحركة الوطنية، إذ تقدم باستجواب للحكومة جراء إصرارها وتعمدها تجاهل البرلمان، وإصدار قرارات اقتصادية متتالية بالمخالفة للدستور.

كذلك أعلن محمد الحسيني، وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، فى ديسمبر 2017 أنه سيتقدم باستجواب للدكتور هشام الشريف، وزير التنمية المحلية، بشأن إهدار المال العام وحينها، أشار إلى أن الهدف من الاستجوابات، تقويم أداء الحكومة، ولفت انتباهها إلى الخلل، وكذلك للمساهمة فى بناء الدولة، وبالتالى يعتبر أداة مهمة للغاية – بحسب قوله.

وفى مايو الماضي، هدد النائب مجدى بيومي، بتقديم استجواب لوزير الإسكان، بسبب إهدار المال العام فى إنشاء شبكة صرف صحى بقريتى باروط وأهوة بمحافظة بنى سويف، خاصة أنها تكلفت أكثر من 50 مليون جنيه ولم تعمل، على الرغم من الانتهاء من مراحل التنفيذ.

وتساءل وقتها، عضو مجلس النواب «عن المسئول عن إهدار المال العام؟، وكيف يتم عمل شبكة صرف صحى دون محطة تنقية، ما يعنى أن هذه الشبكة دون جدوى».

كذلك تقدم الدكتور إبراهيم عبد العزيز حجازي، عضو مجلس النواب، بطلب استجواب عاجل للدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، والخاص بالتقصير البين فى أداء الوزارة فى القيام بدورها الرئيسى فى إدارة المراكز الإسلامية وضعف أداء المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية فى القيام باختصاصاته، غير أنه لم يتم مناقشته.

ولم يقتصر عدد الاستجوابات التى تم تقديمها ولم تناقش على هؤلاء فقط، بل إن القائمة شملت أسماء عديدة.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد تخفيف العقوبات على طالبي الحضن؟

  • ظهر

    12:11 م
  • فجر

    05:31

  • شروق

    06:58

  • ظهر

    12:11

  • عصر

    15:04

  • مغرب

    17:24

  • عشاء

    18:54

من الى