• السبت 20 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر04:38 ص
بحث متقدم

شهادات حية عن صاحب عبارة "اتق الله" لمبارك

الحياة السياسية

شهادات حية عن صاحب عبارة " اتق الله " لمبارك
شهادات حية عن صاحب عبارة " اتق الله " لمبارك

عبد القادر وحيد

تداول عدد كبير من الإسلاميين والنشطاء خبر وفاة علي القطان، صاحب مقولة "اتق الله"، التي أصبحت أشهر عبارة قيلت لمبارك، وبسببها قضي 15 عامًا داخل السجون.

أحد أصدقاء القطان يروي على حسابه على "فيس بوك" جانبًا آخر من حياة القطان عقب خروجه من السجون.

ويقول الناشط محمد عفان: "كانت قصة المصري الذي التقى مبارك مصادفة في الحرم المدني فصرخ فيه اتق الله فتم اعتقاله من حرس مبارك وترحيله إلى مصر من القصص المشهورة في أوساط الإسلاميين خلال التسعينيات وأوائل الألفية وإن كانت مجهولة المصدر بالنسبة لي".

 وأضاف على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "كنت قد سمعت بها كذلك ولم أتيقن من مصداقيتها حتى التقيت "القطان" وتزاملنا في دبلوم المجتمع المدني وحقوق الإنسان بكلية سياسة واقتصاد جامعة القاهرة، في عام 2010م.

وأوضح أن حضور القطان في الجامعة ملفت، شيخ بلباس سلفي معتاد،  لكنه يحمل عادة معه وردة إلى جوار كتاب أو كتابين،  ويسير دومًا هادئًا مبتسمًا وكأنه في نزهة.

وتابع عفان في حديثه قائلاً: "وفي أول محاضرة حين أجاب أحد الأصدقاء راقته الإجابة بخصوص مدنية الإسلام جاء إلينا وأعطاه الوردة تقديرًا لإجابته، وكانت بداية معرفتنا به وأنه صاحب هذه القصة الشهيرة".

العجيب أن الشيخ علي ذاكرته كانت مشوشة بخصوص ما مر به لكنه كان متصالحًا معه تمام، لا تلمح في صوته نبرة غضب أو حزن أو ألم، حتى حين سألناه عن إحدى عينيه التي فقدها أثناء اعتقاله 15 عامًا، فأجاب أنه كان حدثا عرضيا ثم تفاقم نتيجة إهمال العلاج.

وأشار صديق القطان إلى أنه كان يبدو وكأن ذاكرته قررت أن تستبعد عن وعي كل ما تعرض له لكي يتاح له أن يستمتع بما بقي من حياته، وكان يبدو مندهشًا حين يذكر كيف أن كلمته التي صاح بها سببت كل هذا الرعب لمبارك ولمن حوله.

وأوضح أن الملمح الآخر الهام في شخصية هذا الرجل، هو إقباله الغريب على القراءة والتعلم، ربما هي عادة اكتسبها من سنين السجن الطويلة، حيث كان يسير حاملا معه عدة شهادات حازها ربما أثناء اعتقاله وبعضها بعد خروجه عام 2007.

وأضاف: "أذكر في إحدى المحاضرات وقف المحاضر منبهرًا من مداخلة لهذا الشيخ السلفي يتحدث فيها عن مختلف التوجهات المعاصرة لعلم الاجتماع وأبرز علمائها"، فقال له معقبا: "هل يمكن أن تحدثني قليلا عن خلفيتك الدراسية"؟!

بعد انتهاء الدبلوم في يونيو 2010 تواصلت عدة مرات معه،  حتى التقيته مصادفة أثناء اعتصام التحرير في ثورة يناير،  بعدها ربما التقيته مرة أخرى وتحادثنا هاتفيا مرة أو مرتين،  لكن كنت أسمع بأخباره من حين لآخر، عن أزماته الصحية والمادية ويبدو للأسف أن أحدًا لم يقدم له العون الذي كان يستحقه، وانقطعت أخباره بعد ذلك حتى سمعت بوفاته الأيام الماضية.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • فجر

    04:43 ص
  • فجر

    04:43

  • شروق

    06:06

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:57

  • مغرب

    17:23

  • عشاء

    18:53

من الى