• الجمعة 17 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر01:11 ص
بحث متقدم

الإخوان والداعية معز مسعود!

مقالات

لا أعرف "الداعية" معز مسعود، ولم أسمع عنه من قبل، فالرجل كما بدا مؤخرًا، له شهرة واسعة، ومعروف لدى قطاع واسع من الرأي العام، وعدم معرفتي به لا تقلل أبدًا من منزلته بين محبيه ومتابعيه.. فأنا لا أهتم بالدعاة الجدد، ولا أتتبع أخبارهم، ربما لتكويني الفكري والثقافي ولنزعتي  الليبرالية القلقة عادة من خطورة توظيف الدين في المجال العام والمتاجرة به، وتحويله إما إلى أداة "خداع" سياسي، أو إلى "سبوبة" تنعش كروش وجيوب أصحاب "الفضيلة".
لفت انتباهي لـ"مسعود" الضجة الأخيرة، لزواجه من الممثلة "شيري عادل"، وكانت ردود الأفعال مؤهلة لاستنطاق مساحات كبيرة من المسكوت عنه في المجتمع المصري.
البعض استكثر عليه كداعية زواجه وطلاقه المتكرر، على بعد مسافات زمنية قصيرة، وآخرون استغربوا تنقله من زوجة إلى أخرى، رغم أن بين من طلقهن ملكة جمال وأخرى مرشدة سياحية لا تقل جمالاً على الأولى، واعتبروها "فراغة عين" لا تليق بـ"مصلح" ديني.. آخرون اعتبروه ممن ذمهم الله تعالى في قرآنه "كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون".. لزواجه من ممثلة غير محجبة، ومساحات الجسد العاري، أكبر من تلك التي تستره فساتين السواريه المثيرة.. بل انفعل الشيخ محمد جبريل ـ الإمام السابق لمسجد عمرو بن العاص بمصر القديمة ـ وقال تصرفات الدعاة ليست حجة على الإسلام، وكأن "مسعود" لم يتزوج على سنة الله ورسوله.. وإنما خرج عن ملة الإسلام!!
كان من الطبيعي أن يكون قطاع ليس بالقليل من الحانقين على مسعود من الفتيات أو النساء عمومًا، وهو شعور طبيعي لديهن، لأنهن يستبطن رغبتهن في ألا يتزوجن يومًا بمن يشبهه: رجل "مطلاق" و"مزواج".. لكن لفت انتباهي أن أكثر من تهكموا على "مسعود" وشهروا به وتتبعوا عوراته، كانوا من الإسلاميين خاصة الإخوان المسلمين.
فمن الثابت أن الدعاة الجدد، يخصمون كل يوم من رصيد الإسلاميين والإخوان في البيوت وفي الشوارع.. والتيار الإسلامي (الإخوان نموذجًا) يعتبر نفسه المسئول الأول عن الإسلام وعن إقامة الدولة الإسلامية "الخلافة الراشدة".
ولأن الإخوان يعرضون بضائعهم كبديل عن الدولة، فهم يكرهون الأزهر والإفتاء والأوقاف.. وكذلك يكرهون الدعاة الجدد وأي داعية أو أي مشروع ديني لا يخرج من تحت عباءة مكتب الإرشاد.. ولا يتورعون في تتبع العورات وتصيد الأخطاء أو الزلات للتشهير بهم والتهكم عليهم والتقليل من شأنهم ووزنهم، في سياق الاستسلام الأعمى لشهوة التدمير لكل من هو (أو ما هو) غير إسلامي (أو إخواني).. لتصدير صورة للرأي العام، تقول له: أنظر حولك..فنحن (الإخوان) الأفضل!
معز مسعود.. ضحية الجماعة خاصة والإسلاميين عامة.. ولن يكون أول الضحايا ولا آخرهم.. فهذه الجماعة العدوانية والظلامية والمتوحشة.. ليس لديها أي مشروع إلا هتك الأعراض وتدمير الدولة.. وكل من لا يحمل على قفاه شعار الجماعة.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • فجر

    03:57 ص
  • فجر

    03:57

  • شروق

    05:27

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:42

  • مغرب

    18:41

  • عشاء

    20:11

من الى