• الجمعة 22 يونيو 2018
  • بتوقيت مصر03:11 ص
بحث متقدم
عودة الحديث عن المصالحة

الإخوان تتخلى مجددًا عن «مرسي».. والسلطة ترفض

آخر الأخبار

سامح شكري وزير الخارجية
سامح شكري وزير الخارجية

حسن علام

في الوقت الذي نفى فيه سامح شكري، وزير الخارجية، وجود نية لدى السلطة الحالية، لإجراء مصالحة مع جماعة "الإخوان المسلمين"، جدد محمود حسين، الأمين العام للجماعة، الموافقة على إجراء مصالحة، لكن بشرط إطلاق سراح المعتقلين.

وفي أول تعليق رسمي على دعوات المصالحة خلال الفترة الماضية، قال شكري: "ليس هناك توجه للمصالحة مع من استباح دماء المصريين ورفع السلاح في وجههم، وكذلك مع تنظيم غير شرعي، يقصى عن الحياة السياسية الغالبية العظمى من الشعب المصري".

وأضاف في تصريحات متلفزة الجمعة: "دائمًا يؤكد الرئيس السيسي أن مصر لكافة أبنائها طالما التزموا بالقانون والقواعد التي تجمعنا، وهذا هو المنهج الذي نسير عليه"، متابعًا: "أي جهود لأي مصالحة مع تنظيم غير شرعي ليست لها أي محل".

وعلى الرغم من أن تصريح شكري يغلق الباب أمام إمكانية عقد مصالحة سياسية تخرج البلاد من الأزمة التي تعصف بها منذ سنوات، إلا أن الأمين العام لجماعة "الإخوان" أعرب عن استعداده لإجرائها.

وفي كلمة له على هامش الإفطار السنوي الثالث للجماعة في مدينة إسطنبول، والذي حضره أكثر من 300 شخصية من مصر والعالم، أعرب محمود حسين أمس عن استعداد الجماعة للمصالحة بشرط إطلاق سراح جميع المعتقلين، دون ذكر شرط عودة الرئيس الأسبق محمد مرسي، قائلاً: "أي مساع للمصالحة، لا يتزامن معها إطلاق جميع المعتقلين فهي غير جادة ولن نلتفت إليها".

وأضاف حسين: "الإخوان المسلمين أي جهود مخلصة تعيد للشعب المصري حقوقه، وتعيد الجيش إلى ثكناته لحماية بلاده"، محذرًا من "مأساة حقيقية داخل السجون".

الدكتور خالد الزعفراني، القيادي السابق بجماعة "الإخوان"، والباحث في الحركات الإسلامية، قال إن "كافة الصفقات التي تتم بين الجماعة وبين السلطة الحالية خلال الفترة الحالية، يُشرف عليها محمود حسين بنفسه، ولا تتم إلا بموافقة منه".

ووضع الزعفراني في هذا الإطار، الإفراج مؤخرًا عن بعض المنتمين للجماعة ضمن قائمة العفو الرئاسي بمناسبة شهر رمضان، مشيرًا إلى توقف الأجهزة الأمنية عن مطاردة بعض الأشخاص، وهو ما يعزز من صحة ذلك.

ووصف كلمات الأمين العام للجماعة عن المصالحة بـ "المطاطية"، لا سيما أنه لم يحدد طرق أو تفاصيل عقدها، والمقابل التي ستحصل عليها السلطة مقابل الإفراج عن المعتقلين، "دائما وأيضًا المنطقي، أن المفاوضات أو المصالحات تكون شيء مقابل شيء آخر، لكن حسين لم يحدد ذلك".

القيادي الإخواني السابق قال إنه "في غياب تلك التفاصيل لن يكون الهدف من حديث الأمين العام للإخوان إلا الاستهلاك فقط، ولإثبات أن الجماعة ليس لديها مانع من إجراء مصالحة، وكذلك لتحسين صورتها أمام وأمام المنظمات والأجهزة الدولية".

وقال إسلام الكتاتني، القيادي السابق بجماعة "الإخوان"، إن "الجماعة هي الأكثر احتياجًا خلال الفترة الحالية، للمصالحة وليس السلطة"، معللًا بأن "موقفها هو الأضعف وليس موقف السلطة، ومن ثم تبحث عن طريقه لإنهاء تلك الأزمة، ولكنها تريد أن تملي بعض الشروط".

وأضاف: "الجماعة باتت مفككة على المستوى الداخلي، وأغلبية قياداتها وأعضائها داخل السجون، كما أنها تُدرك تمامًا أنها في أضعف حالاتها، وهو ما يجعلها تبحث عن مخرج"، ملاحظًا أن الجماعة تنازلت عن شرط عودة مرسي وغيره من الشروط التي كانت تتشبث بها في السابق، صارت لا تتحدث عنها الآن".

وأضاف: "هناك جناحان متعارضان داخل الجماعة حول فكرة المصالحة، الأول يضم محمود حسين وإبراهيم منير وطلعت فهمي، ويميل لتلك الفكرة ويحبذها، أما جناح الدكتور محمد كمال الذي قُتل منذ فترة فإنها يرفضها رفضًا مطلقًا".

ورأى الكتاتني أن "حديث حسين يشير إلى أنهم يريدون أن يجلسوا بالفعل، لكن كل طرف شروط يريد أن يمليه على الآخر، والأقوى هو من يستطيع أن يملي في النهاية شروطه".

وتابع: "السلطة الحالية أحكمت قبضتها على كافة مفاصل الدولة وليس بحاجة إلى إجراء أية مصالحات، على الأقل خلال الوقت الحالي"، مشيرا إلى أن "السلطة هي من لديها القدرة على تنفيذ شروطها، إذا كانت لديه رغبة في ذلك".

وخرجت خلال الفترة الماضية، دعوات كثيرة مطالبة بإجراء مصالحة بين السلطة وجماعة "الإخوان المسلمين"، من أجل إنهاء الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد منذ نحو 5 سنوات.

ومن بينها مبادرة ، الدكتور كمال الهلباوي، القيادي المنشق عن جماعة الإخوان الذي دعا لمصالحة شاملة في مصر تضم جماعة الإخوان.

وأوضح، أن مبادرته طرحها للمصالحة والإصلاح المجتمعي، والتعامل مع المعارضة جميعًا من شتى التوجهات، وأنه استثنى منها أهل العنف والإرهاب.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع عبور المنتخب المصري لدور الـ16 بكأس العالم؟

  • فجر

    03:14 ص
  • فجر

    03:14

  • شروق

    04:56

  • ظهر

    12:02

  • عصر

    15:40

  • مغرب

    19:07

  • عشاء

    20:37

من الى