• الإثنين 28 مايو 2018
  • بتوقيت مصر06:55 ص
بحث متقدم

عضو «تأسيسية الإخوان»: «عبد الناصر» عبقري.. ولم نقدره حق قدره

الحياة السياسية

عبد الناصر مع قيادات الإخوان
عبد الناصر مع قيادات الإخوان

المصريون

نجحت حركة الضباط الأحرار، وأُجبر الملك  فاروق على التنحى، حيث كان مشاركًا فيها بعض ضباط الإخوان كضباط في الجيش، وليسوا تابعين للإخوان.

كانت رؤية الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، بأن يقوم الإخوان بتسليم أسلحتهم والانضمام إلى هيئة التحرير، وكانت هذه هى بداية النهاية والقطيعة بين الإخوان و"عبد الناصر"، كما اتسعت الأزمة ووقعت اعتقالات، واختفى مرشد الإخوان وقتها، المستشار "حسن بك الهضيبى"، ولكن هناك أدوار ومفاوضات تم تنسيقها لاحتواء الأزمة، كان أبرزها ما قام به محمود عبد الحليم، عضو الهيئة التأسيسية، بالتنسيق مع عضو مجلس قيادة الثورة، إبراهيم الطحاوى، والرائد أحمد طعيمة، منسق النقابات بهيئة التحرير، حيث قدّم لهما مذكرة لاطلاع "عبد الناصر" عليها لحل الأزمة، وبالفعل تم عرض المذكرة عليه ووافق على اللقاء.

كان لقاء وفد الإخوان بمنزل "عبد الناصر" فى منشية البكرى، حيث كان يشغل رئاسة الحكومة وقتها؛ لكنه منتسبًا ببزته العسكرية.

كما أكد "عبد الناصر"، فى هذا اللقاء، أنه منذ نجاح الثورة وهو على اتصال بالمرشد حسن بك الهضيبى، ومشاورته فى الشئون المهمة للدولة، ولكن شعرت بأن المرشد لا يهتم بتقديرنا فى لقاءاته، وعدم مبالاة بطريقة لم أعهدها فى حياتى.

وأضاف "عبد الناصر"، أنه أبلغ صلاح سالم، عضو مجلس قيادة الثورة، بهذه المرارة التى لم يعتدها فى حياته، والذى كان يخفّف من ناحيته من وقعها، ما دفعه فى النهاية إلى أن يقول له: إذا أردت أن تلتقى المرشد فستكون بمفردك فى المرة القادمة.

وأشار إلى أن "صلاح سالم"، ضغط عليه لحضور الاجتماع القادم مع المرشد، فوافقت ودخلنا إلى حجرة الصالون، حيث دخل علينا المرشد، وألقى السلام دون أن يتكلم، وتصببنا عرقًا وهو غير مبالٍ بنا، وأنا أقول له لأفتح الكلام وأنتزع منه الحديث، ما رأيك فى موضوع كذا وكذا، حيث ردّ علينا بطريقة لم نعتدها بكلمة واحدة "لا مانع"، بعدها استطعت أن أنهى الحديث، عازمين على عدم لقائه مرة أخرى.

كما أكد "عبد الناصر"، فى لقائه، أنه طالب المرشد بحل النظام الخاص – الجهاز السرى -  بالإضافة إلى تشكيلاتهم فى الجيش، فقبل الثورة كان لا مانع منها؛ لردع الملك وأذنابه، أما الآن فالإخوان والثورة شيء واحد.

وتابع: أن المرشد أكّد له عدم وجود تشكيلات لهم فى الجيش، وأنهم بصدد حل الجهاز السرى، فواجهته قائلًا: يا فضيلة المرشد أنا أعرف أن تشكيلات الإخوان داخل الجيش ما زالت موجودة، ولكنه أصرّ على الإنكار.

كما حذرهم فى لقائه، أن الإخوان ينظرون إلى الثورة على أنها جمال عبد الناصر الذى يعرفهم ويعرفونه، ويظنون أن الضباط الأحرار كجمال عبد الناصر، وهذا ظن خاطئ، لأن أكثر الضباط ليسوا من الطراز الذى يتوهمه الإخوان؛ لأنهم ليسوا على دين ولا على خلق، ولولا كبحى جماحهم لانطلقوا كالكلاب على الإخوان بلا رحمة.

طال هذا اللقاء بين وفد الإخوان و"عبد الناصر"، وبعده خرجوا وعلى رأسهم عضو الهيئة التأسيسية "محمود عبد الحليم"، والذى خرج بهذا الانطباع: "يتمتع بذاكرة وحافظة قويتين"، حيث كان يسرد الأحداث بتاريخها واحدة تلو الأخرى، وقد مرّ عليه قرابة خمس سنوات.

كما كان يتمتع بشخصية قيادية بدليل تزعمه لمجموعات متباينة من الضباط، وكلها تدين بالخضوع له والائتمار بأمره.

أعصابه قوية ثابتة، وشخصيته متماسكة لا يستجيب للمؤثرات الخارجية مهما قويت، فلم ينجرف إلى حديث آخر مهما كان تأثيره عليه، وينسيه أصل الحديث.

ورأى الوفد، أن شخصية 
"عبد الناصر" كانت تستحق دراسة من الإخوان أكثر وأكثر، وأننا لم نقدر شخصيته حق قدرها، وكان ينبغى أن نوليها فى التعامل أكثر مما كنا نوليها.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع غياب «صلاح» عن كأس العالم؟

  • ظهر

    11:57 ص
  • فجر

    03:19

  • شروق

    04:58

  • ظهر

    11:57

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:57

  • عشاء

    20:27

من الى