• الثلاثاء 21 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر12:37 ص
بحث متقدم

مركز «هرتسليا» يحذر من مفاعلات مصر النووية

الحياة السياسية

مفاعلات نووية
مفاعلات نووية

محمد محمود

نائب رئيس الأمن القومي الأسبق: مزاعم القاهرة بوجود أهداف اقتصادية ليست السبب الوحيد

حذر معهد السياسات والاستراتيجية التابع لمركز "هرتسليا" الإسرائيلي من قيام دول عربية، من بينها مصر، ببناء مفاعلات نووية، مشككة في أهدافها المعلنة حول استخدامها في المجال السلمي والاعتماد عليها في توليد الطاقة.

وقال إن الإمارات ستكون أول دولة تشغل مفاعلاً نوويًا، وهو من إنتاج كوريا الجنوبية، وسيلحق بها مصر والسعودية والأردن والسودان وتونس والجزائر، التي أعلنت في الماضي عن نيتها تشييد مفاعلات نووية وفي طريقها بشكل أو بآخر للشروع في تنفيذها.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إن روسيا توفر المعلومات والتكنولوجيا والكثير من الدول العربية تقيم مفاعلات نووية بزعم أنها ستستخدم لأغراض مدنية. 

وأضافت أن "مزاعم هذه الدول بأنها تحتاج القوة النووية لسد احتياجات الطاقة والأهداف الاقتصادية ليست السبب الوحيد وراء مساعيها بهذا الخصوص".

ونقلت في هذا الإطار عن الدكتور شاؤول شاي، نائب رئيس مجلس الأمن القومي الأسبق، والذي أشرف على إعداد التقرير، قوله: "امتلاك التكنولوجيا النووية هو رد العالم العربي السني على البرنامج الذري الإيراني، وهذا الاتجاه يحظى بتشجيع من روسيا التي تهتم بتوفير المعلومات والتكنولوجيا كوسيلة لتعزيز مكانتها ومركزها بالمنطقة". 

وأضاف رئيس قسم الأبحاث بمعهد السياسات والاستراتيجية، أن "المعلومات التي جمعتها في إطار التقرير الذي أعددته تؤكد وجهة نظر إسرائيل في أن الخوف من إيران النووية هو السبب وراء سباق التسلح الذري العربي وامتلاك تكنولوجيا ومعرفة نووية من قبل دول الشرق الأوسط، هذا الأمر يتجلى في البلاد المعروفة بخصومتها لإيران وهي مصر والسعودية وتركيا والأردن ودول الخليج".

وأشار إلى أن "اتفاق النووي الذي عقدته إيران مع الغرب والذي يخفف عنها العقوبات مقابل الالتزام بعدم استخدام مفاعلاتها لأغراض عسكرية، هذا الاتفاق يكسب الدول العربية الوقت لتطوير بنى تحتية ذرية".

ولفت إلى أن "هناك فجوة ملحوظة بين امتلاك المعرفة والتكنولوجيا النووية التي تعمل لأغراض الطاقة وبين القدرة على تطوير برنامج ذري، لكن وجود هذه المعرفة والبنى النووية يمكنهما أن يساهما في تقصير المسافة لتحويل التكنولوجيا المدنية إلى عسكرية". 

وأوضح أن "الدولة الأولى التي تنوي تدشين مفاعل نووي بالعالم العربي هي الإمارات وبمساعدة من كوريا الجنوبية، والسعودية جارتها ستكون الدولة الثانية بين الدول الخليجية التي ستمتلك طاقة ذرية، ولديها منذ عام 2011 شركة مدنية، وستبحث عن قطعة الأرض الصالحة لإقامة المفاعلات النووية، كما أنها موقعة على اتفاقيات مع الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا ودول أخرى؛ تتضمن التعاون في مجال الطاقة النووية".

وذكر أن "السعودية أعلنت بشكل رسمي أن إيران ستمتلك سلاحًا ذريًا وأنها مهتمة بالحصول عليه، في وقت تقيم فيه علاقات استراتيجية مع باكستان التي تمتلك سلاحًا نووًيا، كما أن الأولى ساعدت الثانية على الصعيد الاقتصادي حينما كانت باكستان خاضعة لعقوبات دولية، وهذه المساعدات ساعدت في استمرار تطوير البرنامج الذري للباكستانيين".  

وبعنوان فرعي: "مصر ستشيد 4 مفاعلات"، أوضحت الصحيفة أن "السباق النووي يشمل أيضا دول قريبة وجارة لإسرائيل؛ فقبل أسابيع التقي الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين للتوقيع على اتفاقية تعاون من أجل إقامة مفاعل نووي بمنطقة (الضبعة) القريبة من الإسكندرية، وستستعين مصر بوكالة الطاقة الذرية الروسية، من أجل تشييد وتشغيل 4 مفاعلات نووية، الأمر الذي يضاف لاتفاقيات تعاون أخرى في مجال الطاقة وقعتها روسيا مع السودان والجزائر وتونس، ويعمل الأردن كذلك من أجل التوصل لتكنولوجيا ذرية بمساعدة كوريا الجنوبية".

ونقلت الصحيفة عن شاي قوله: "هذا الازدهار في التعاون والاتفاقيات بمجال الطاقة بين روسيا والعالم العربي سببه جهود الرئيس الروسي من أجل إعادة بلاده لمكانة القوة العظمى التي كانت لها بالماضي في الشرق الأوسط، والرجل يرسل المستشارين والخبراء الروس لكل دولة يوقع معها اتفاقية من هذا النوع، ويعزز علاقات مع البلاد الشرق الأوسط".

وأضاف: "أما فيما يتعلق بتأثير ذلك على إسرائيل، فإن الدول العربية تخوض السباق النووي من أجل الرد على تهديد إيران ، لكن في المستقبل إذا أرادت هذه الدول تطوير ما عندها ليكون سلاحًا ذريًا، فإن البنى التحتية التي تمتلكها يمكنها أن تقصر عليها المسافة، والانعكاسات الأمنية على إسرائيل ستستمد من طبيعة العلاقات التي ستتمتع بها إسرائيل مع هذه الدول".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • فجر

    04:00 ص
  • فجر

    04:00

  • شروق

    05:29

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:40

  • مغرب

    18:37

  • عشاء

    20:07

من الى