• الإثنين 22 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر03:45 م
بحث متقدم

ماذا لو كسب السيسي وخسرت مصر الديمقراطية؟

مقالات

حال استيفاء الفريق سامي عنان شروط الترشح، فإنه ليس بوسع أحد التنبؤ بالنتيجة، وأيهما سيكون سيد الاتحادية عام 2018: السيسي أم عنان؟!
البعض يرجّح كفة الأول، حال جرت الانتخابات، تحت الإكراه الأمني والسياسي والبيروقراطي.. وهو الأمر المتوقع حتى هذه اللحظة، إلا إذا حدثت مفاجآت تغل يد الدولة "المنحازة" لمرشحها عبد الفتاح السيسي.. وفي رأيي أن الصفحة لم تغلق بعد، ويبدو أننا مقبلون على مفاجآت أخرى من العيار الثقيل.
من حق السيسي أن يترشح، ومن حقه أيضًا أن يتحدث عما يعتبره "إنجازات" لاستدرار تعاطف الناخبين.. ولكن يتعين عليه أن يحترم أيضًا حقوق المرشحين المنافسين، وربما يكون ـ حال فعل ذلك ـ هو المكسب الأهم من الفوز بمقعد الرئاسة.
الرئيس بدأ حملته مبكرًا، وبشكل استفز الناس: لماذا السيسي وحده على كل الشاشات، وبساعات بث طويلة ومملة.. أين المرشحون الآخرون؟!
وإذا كان الرئيس يعتقد بأن "الإنجازات ـ 11 ألف إنجاز" تكفيه لضمان تأييد الناخبين، فلِمَ هذا القلق من أي مرشح حتى لو كان لا يملك إلا صوته وحده؟!
ليس بوسع أحد أن يغمض عينيه، على هذا الإكراه الجماعي ـ الناعم والفج ـ لتأسيس غطاء شعبي يؤمن طريقه مجددًا إلى الاتحادية.. إنها الطريقة التي ستفضي إلى شرعية "مجروحة"، ستحاصر من جديد بحزمة من الابتزازات الإقليمية والدولية.. ستستثمر لاحقًا في انتزاع المزيد من التنازلات.
أنا وغيري نكتب في هذه المسألة، ولسنا متفائلين بالنتيجة.. فتسريبات نيويورك تايمز، كانت تكفي وحدها لتبديل الجلود السميكة،  وتتخلى عن هذه الطريقة التي كانت مهينة للدولة ولمؤسساتها.. فالإعلام الآن ينظم حفلات تعذيب ليلية لعنان ونائبيه جنينة وحازم حسني.. بأدوات تعذيب من ماركة واحدة، ووزعت عليهم من "مصدر واحد"!! لنسأل: هي الحكاية "عناد" وخلاص.. أم هي "كفاءة".. وتلك هي آخر حدودها؟!
قد يكسب الرئيس السيسي الانتخابات وقد يخسرها.. ولكن يبقى السؤال: ماذا كسبت مصر وماذا خسرت؟!.
لست حريصًا على فوز أو خسارة أي مرشح بالرئاسة.. فليخسر أي مرشح أيًا كانت منزلته ومكانته وتاريخه أو حتى إنجازاته.. الأهم هو أن تكسب "مصر ـ الدولة " الديمقراطية.. والتداول السلمي الحقيقي للسلطة.. أن نرى محاصصة عادلة للدعاية وحياد المؤسستين الأمنية والعسكرية إزاء الجميع.. ولا تستخدم مؤسسات الدولة في الدعاية لمرشح بعينه دون الآخرين.. وأن تعاقب الهيئة الوطنية للانتخابات، أي مرشح حتى لو كان الرئيس نفسه، حال خالف القواعد التي أقرتها للجميع.. أو تجاوز وتعدى على سلطتها واختصاصاتها.
هنا.. وهنا فقط نستطيع أن نفرح بجد.. بغض النظر عن الهوية السياسية أو المهنية للمرشح الذي اختير بإرادة حرة حقيقية ليكون رئيسًا لمصر.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • مغرب

    05:21 م
  • فجر

    04:44

  • شروق

    06:07

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:56

  • مغرب

    17:21

  • عشاء

    18:51

من الى