• السبت 16 ديسمبر 2017
  • بتوقيت مصر08:43 م
بحث متقدم

على شفا حفرة من الإلحاد !!!

افتح قلبك

اكتئاب
اكتئاب

د. أميمة السيد

أخبار متعلقة

السلام عليكم دكتورتنا الفاضلة أميمة،
لم أتردد لأراسلك حتى أستشيرك وتشاركينى الرأى وكيفية التصرف والتعامل في ذلك الأمر الجلل والمصيبة عظيمة وقاصمة للظهر، و رغم أننى من علماء الأزهر الشريف وإمام أحد أكبر المساجد بمصر، إلا أننى أجد نفسي أقف حائراً عندما يعرض عليّ أحدهم شكواه بتذبذب الإيمان في قلبه وتزعزع العقيدة، وخاصة بعد كثير من المظالم التى لم  ترد لأصحابها عاجلاً، وحيث أن الأمر تكرر عليّ ويزداد كالنار في الهشيم، حتى مع أشخاص ملتزمين جداً وعلى طاعة دائمة، فلقد آثرت أن يكون الحل مشاركة بين أهل الدين وأهل الاجتماع والنفس المختصين بالمشورة، ولمتابعتى لكتاباتك وردودك على كثير من المشاكل العويصة، فتولدت ثقتى الكبيرة  في رأيك، كما أننى أعلم بأن حضرتك دارسة للعلوم الشرعية..
أريد نصيحتك عن كيفية التصرف و ردى علي هذه الرسالة، وإليكِ سيدتى نصها كما وصلتنى، والتى أحزنتنى ومزقتنى وزلزلت كيانى من شدة خوفي على الإسلام وكثير من المسلمين الذين هم على شفا حفرة من الإلحاد والعياذ بالله :-
"أنا انسان اتربيت على كراهية الحرام وحب الحق، وعشت حياة بسيطة لكن مستورة والحمد لله، وبعدين سافرت مع زوجتي وبعد فترة وجدت عمل وكانت الأمور طيبة وكنت بار جدا باخواتي وناس اقاربي قدر استطاعتي، وبعد سنوات عرض علي عمل آخر في نفس المجال وبراتب مغري ولأني كنت مرتاح في عملي رغم مرتبي ماكان كبير فاصليت استخارة ولقيت الأمور ماشية كويس ومرتاح للعرض الجديد لكن لم أرى رؤية ولا حاجة تبشر لكن عديلي شاف لي رؤية كويسة وهو إنسان متدين فعلاً، اعتبرت ان دي إشارة خير وقدمت استقالتي وكان لازم استقالة لأنه نفس المجال ولو عرف صاحب العمل هايكنسلني مباشرة ويسفرني ولي أسرة وبنات هنا... 
بعد تقديم الاستقالة غدروا بي الناس التانية وللآن بلا عمل وتعبت من البحث وطول الفترة دي وانا شغال دعاء في كل صلاة في السجود غالبا وعملت كل شيء يجعل الدعاء مستجاب دون جدوى إلا أن دعائي على من غدروا بي يبدو ان ربنا استجاب لانهم حصلت لهم مشاكل واغلق عملهم بل اعتقلوا كمان ولكن انا لم استفيد من هذا، المشكلة والأزمة ان حصل لي هزة في العقيدة كبيرة وأصبحت لا أؤمن بالدعاء وبطلت الدعاء بعد سنوات وكنت ملتزم بالصلاة لحد كويس ابتديت اهمل الصلاة وحتى لما اصلي اجد صلاة بلا روح وبلا إحساس واعتبرت ان عدم استجابة ربنا لي في صلاة الاستخارة وانها تبقى ضدي فاعتبرت هذا غضب من ربنا وان الصلاة هاتعمل ايه اذا كان ما اظن حقيقي، طبعاً الأن لا أدعوا الله خالص لكن ماشي بالاستغفار فقط.. بس طبعا حالة نفسية في الحضيض الأن، حتى النوم بقى صعب علي جدا من الحزن والتفكير. وأسأل نفسي أنا لم أكن إنسان سيء حتى يحدث لي كل هذا؟!!  اعمل إيه يا شيخنا بالله عليك؟؟؟ "

(الرد)
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
أولاً: تشرفنى جداً ثقتكم الغالية فضيلة الشيخ، وعلى الرغم من أنه لا يُفتى ومالك في المدينة، إلا أننى بالطبع سأتحدث في الشق الذي يعتمد على اختصاصي كاستشارى إجتماعي ونفسي، وأرجو الله تعالى أن يوفقنى ويجعلنى عند حسن ظنكم بي..
ثانياً: عليك ألا تشق على نفسك وهون عليها، وكلما تذكرته ادعو له بالثبات على الإيمان..وبالطبع كل حالة وشخصية تختلف عن الأخري في التعامل معها وتوجيهها، ومن الأفضل أن نكون ملمين بجوانب عديدة للشخصية وتكوينها وظروفها البيئية والاجتماعية..ولكن في المجمل العام، يمكنك الرد عليه بالأتى:ـ
فقط عليك نصيحته بهدوء..فتذكره بما أعده الله تعالى للصابرين، وأن ما ألّم به فهو ابتلاء عظيم للاختبار، وليكن في تحدى مع ظروفه وشيطانه ونفسه الأمارة بالسوء وعليه أن يجتاز الاختبار بتفوق، فهذه كلها رسائل إيجابية  تبث له بين كلماتك الأمل والدافع لمواصلة الصبر وهو على يقين من استجابة الدعاء مهما تأخرت الإجابة من الله عز وجل..وأن الله تعالى قد أمر الدنيا أن تمر على أولياءه، وأن دوام الحال من المحال، وتذكره بصبر الأنبياء وخاصة سيدنا أيوب عليه السلام، وصبر أولى العزم من الرسل، وكمّ معاناتهم ثم تبدل أحوالهم إلى أفضل حال بل ورفعتهم في الدنيا، ويحبذ أن تذكر له عدداً من القصص المشابهة لقصته وكم كان فضل الله تعالى علي أصحابها عظيماً، وكم عوضهم من خيرات ورزق لم يكونوا أصلاً يتمنوه..ذكره أيضاً بأيات الله تعالى التى تشتمل على التسليم واليقين بخير المقدرات: "عسي أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم"..
 فلعل الله تعالى قد رفع عنه ابتلاء أكبر منه كمرض عضال أو فقد أبناء أو فقد أعضاء من الجسد، بالطبع فقدان المال والعمل أهون من كل هذا بكثييير ـ عافانا الله تعالى وإياكم ـ 
حثه أيضاً على ضرورة الاستعاذة كثيراً و كذلك الرقية الشرعية فغالبا أخانا هذا قد حُسد! نعم، فكما علمنا الحبيب المصطفي ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ أن: (لا حسد إلا في اثنتين، رجل أتاه الله مالا فسلط على هلكته في الحق، ورجل أتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها..)..وها هو قد أوتى الاثنين معا ما شاء الله ولا قوة إلا بالله فقد يكون حُسد في كلاهما..
على أن يكون حدثك له بصيغة الإقناع الطيبة الجميلة المطمئنة، فإن من البيان لسحراً..وكلما أتاك ليتحدث إليك إصغ له واحتويه قدر استطاعتك ولا تمل منه محتسباً لله، حتى تنتشله، واترك أمره بعد ذلك لله تعالى..فإنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء..نسأل الله تعالى له ولنا الثبات، ونعوذ بالله العلى القدير من فتن المحيا والممات، واللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك.
.......................................................

للتواصل.. وإرسال مشكلتك إلى الدكتورة / أميمة السيد:-
مع رجاء خاص للسادة أصحاب المشاكل بالاختصار وعدم التطويل..  وفضلا..أى رسالة يشترط فيها الرد فقط عبر البريد الإلكتروني فلن ينظر إليها..فالباب هنا لا ينشر اسم صاحب المشكلة، ونشرها يسمح بمشاركات القراء بأرائهم القيمة، بالإضافة إلي أن الجميع يستفيد منها كتجربة فيشارك صاحبها في ثواب التناصح.      
.............................................................................................
تذكرة للقراء:- 
السادة القراء أصحاب المشكلات التى عرضت بالموقع الإلكترونى.. على من يود متابعة مشكلته بجريدة المصريون الورقية فسوف تنشر مشكلاتكم بها تباعاً يوم الأحد من كل أسبوع..كما تسعدنا متابعة جميع القراء الأفاضل.  

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من هو أفضل رياضى فى مصر لعام 2017؟

  • فجر

    05:23 ص
  • فجر

    05:23

  • شروق

    06:52

  • ظهر

    11:55

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى