• الثلاثاء 22 أغسطس 2017
  • بتوقيت مصر02:41 م
بحث متقدم

أطفال للبيع.. هذا ما جناه أبي عليّ!

ملفات ساخنة

أطفال للبيع..
أطفال للبيع..

جـــهــاد جــمــال ومصطفى صابر

أخبار متعلقة

أم تعرض ابنها للبيع بـ100 جنيه.. وأب يعرض التنازل عن ابنه مقابل 5 آلاف جنيه

أب يعرض بيع كليته للإنفاق على أبنائه وآخر يعرض جسده للبيع لعلاج أطفاله

قانونيون: جريمة أخلاقية وراءها الإفلاس السياسى للبلاد وإغلاق الجمعيات الخيرية أحد الدوافع

أساتذة علم النفس: ظاهرة هدفها الضغط على الحكومة للحصول على مميزات لهذه الأسر

الفقر، الجوع، الحاجة، والشعور بالدنو وقلة الحيلة، شعور مرير لمن يعيش فيه فلا يد تمتد بالمعونة ولا حيلة فى الرزق، آباء وأمهات صغارهم يتضررون جوعًا وأعياهم المرض، والسؤال مذلة واليد التى تساعد اليوم لن تساعد غدًا، فما الحل وكيف الخلاص؟ كلها أسئلة تطرحها عقول الذين لازمهم الفقر كضيف ثقيل لا يغادر أبدًا، تعصف بهم الأفكار كما تعصف الريح بالقشة، فالأوضاع العصيبة والحالة الاقتصادية التى تشهدها البلاد أتت عليهم فلم يبق لهم شيء يسد رمقهم، فلم يجدوا سوى بيع فلذات أكبادهم وعرضهم كسلع بالطرقات فهل من مشترٍ؟ وآخر يرفع لافتة بعرض بيع أعضائه حتى يتمكن من سد جوع أطفاله، المشهد ليس بالجديد، فقد عرضت السينما المصرية عملين سينمائيين يتحدثان عن بيع الأبناء للأثرياء، ففيلم "لا تسألنى من أنا" والذى أنتج عام 1984 تحدث عن هذه القضية، وتبعه فيلم "الجراج" الذى قامت فيه بطلة الفيلم بوهبة أبنائها للأثرياء بعد أن أنهكها المرض وتركها زوجها وغادر، مما يؤكد أن الأمر ليس بالجديد ولا المستحدث، ولكن الأكيد أن مع التدهور الاقتصادى تظهر مثل تلك الأفعال من قبل آباء وأمهات كاد أن يقتلهم الفقر..

فخلال الأيام الماضية ونظرًا لارتفاع أسعار السلع وعدم القدرة على تلبية متطلبات معيشتهم، لجأ بعض الآباء والأمهات لبيع أبنائهم فى الشارع للحصول على المال، بعد أن اشتد بهم الفقر والجوع نتيجة سوء الأوضاع الاقتصادية التى تعيشها مصر، مما ينذر بكارثة اجتماعية واقتصادية رهيبة فى مصر خلال الأيام القادمة.

«المصريون» تبحث عن أسباب لجوء بعض الأسر لبيع أبنائها فى الشارع مقابل المال، وما موقف القانون من هذه الأفعال؟

سيدة تعرض أولادها للبيع أمام محافظة الشرقية

يقضى الفقر على كل فضيلة، هكذا قالوا قديمًا ولكن السؤال الذى يحيرنا هل يقضى الفقر على الأمومة أيضًا ويمحوها ويجعل أمًا تعرض أبناءها الصغار للبيع كسلعة تباع وتشترى، حتى لو كان الدافع هو الحاجة.. ففى الـ 17 من مايو الجاري، قامت سيدة بمحافظة الشرقية بعرض أولادها للبيع فقد فوجئ المارة أمام ديوان عام محافظة الشرقية بسيدة تجلس مع أطفالها ترفع لافتة مكتوب عليها "أطفال للبيع.. أريد أن أبيع واحدًا ليعيش إخوته".

وقامت شرطة النجدة، باصطحابها إلى ديوان قسم ثان الزقازيق، لكونه تصرف يسيء للمواطنين، واستمع نائب مأمور القسم لشكوى السيدة، والتى أفادت بأنها تتضرر من مدير المواقف بالشرقية، لنقلها زوجها من مقر عمله، وتم تحرير مذكرة بأقوالها.

من جانبه، قال اللواء ماهر عمر، مدير إدارة المواقف بالشرقية حينها، إن السيدة زوجة الموظف خالد الصادق اليماني، والذى كان يعمل مع أشقائه الستة بالمشروع، وفى إطار إعادة هيكلة المشروع، الذى تم مؤخرا، نُقل هو ومجموعة موظفين فوق الحاجة عن العمل إلى مواقع أخرى بالوحدات المحلية، وبنفس الراتب، لوقف إهدار المال العام.

وأضاف مدير إدارة المواقف بالشرقية، أن أشقاء الموظف أيضا يعملون معه وتم نقلهم أيضا، لافتًا إلى أن السيدة زوجها موظف ولديه دخل، ونقل بنفس الراتب إلى مكان عمل آخر، وأنها لجأت لهذا التصرف غير المقبول، بحسب وصفه، لكسب التعاطف.

وكان نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعى تداولوا صورة للسيدة وهى ترفع اللافتة، معبرين عن غضبهم من صعوبة الحياة وارتفاع الأسعار الجنوني، الذى دفع أمًا لعرض أحد أطفالها للبيع من أجل الإنفاق على أشقائه.

 مواطن يعرض كليته للبيع

خبر عاجل، كانت هذه شرارة الحدث لمواطن يحمل لافتة مكتوبًا أعلاها "خبر عاجل.. أريد بيع كليتى للحصول على سكن لأولادي".

فقد شهدت محافظة الشرقية أيضًا فى الـ 15 من مايو الحالي، مواطنًا يعرض كليته للبيع لتوفير شقة لأولاده بالشرقية يدعى "عبد الله رمضان على"، حاملاً لافتة أمام ديوان عام المحافظة يعرض فيها بيع كليته نظير توفير سكن لأولاده.

فيما أكد مصدر مسئول بديوان عام محافظة الشرقية، أن الديوان به مكتب مجهز لخدمة المواطنين ودراسة حالتهم وتلبية مطالبهم فى حدود الإمكانيات المتاحة، مشيرًا إلى أن اللواء خالد سعيد، محافظ الشرقية، يقوم بلقاء المواطنين يوم الثلاثاء من كل أسبوع للاستماع إلى مشاكلهم والعمل على حلها فوراً، بالتنسيق مع الجهات المعنية، وكان يجب على المواطن المذكور طرق أبواب المحافظة، وهذا لم يحدث ولم يتخذ الطرق الشرعية بالتوجه إلى الديوان العام لتقديم شكواه، مع العلم بأن هناك العديد من الحالات المماثلة والتى تعانى من ظروف معيشية وصحية صعبة، والذين تقدموا للقاء المحافظ والذى قام بدوره بتوفير الرعاية الصحية والسكن للمستحقين منهم، وعلى الرغم من كل هذا فقد حاولت العلاقات العامة بالمحافظة التواصل مع المواطن المذكور من خلال رقم الهاتف المدون على اللافتة التى يرفعها، إلا أن الرقم غير صحيح ولم تتمكن من الوصول له.

أب يعرض ابنه للبيع بمؤازرة والدته

وفى الثالث من مايو الجاري، عرض أب ابنه للبيع مقابل 5 آلاف جنيه بالقليوبية، ولم يكتشف الأمر إلا بعد تقدم الدكتور أحمد مهران، مدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية، ببلاغ إلى النائب العام، قال فيه: "أب بمدينة شبين القناطر بمحافظة القليوبية أقر تنازلاً نهائيًا عن ابنه محمود مقابل 5000 جنيه".

وعندما تم عرض الأمر على والدة الطفل لتسليمه إليها رفضت، معلنة رضاها عن البيع وانصرفت وتركت الطفل حتى أنها لم تطلب رؤيته أو الاطمئنان عليه.

سيدة تعرض طفلها للبيع مقابل 100 جنيه بدمياط "مائة جنيه" ثمن طلبته أم وقفت على أعلى كوبرى عبد المجيد فى قرية السنانية فى دمياط، والتف حولها عدد من المواطنين ليرى ما تبيعه المرأة، مندهشين مما أقدمت عليه.

اضطر بعض الحاضرين والشاهدين على هذه الواقعة، لإخطار الشرطة، حتى يجدوا حلا لما تفعله هذه المرأة وألقت القبض عليها فى الحال، ليتضح لهم بعد إجراء التحقيقات اللازمة معها أنها تمر بظروف وضيق مالى صعب ولم تجد مفرًا إلا لتعلو صرخاتها ببيع طفلها وأن تتنازل عن أمومتها وتقتل ما يدور فى ذهنها وقلبها من ناحيته والثمن "مائة جنيه".

مواطن يعرض جسده للبيع لعلاج أطفاله

فى الـ 14 من يناير الماضي، عرض أحد مواطنى محافظة مرسى مطروح، جسده للبيع حتى يتمكن من علاج طفليه المصابين بأمراض القلب، وذلك لحاجتهما إلى السفر لألمانيا، وطفل آخر مصاب بأمراض الصرع والتشنجات وفى حاجة إلى العلاج، رغم حصوله على قرار العلاج على نفقة الدولة منذ عام2010.

سليمان: جريمة أخلاقية وراءها الإفلاس السياسى للبلاد

قال المستشار أحمد سليمان، وزير العدل الأسبق، إن إعلان بيع الأطفال فى الشوارع جريمة أخلاقية وهذا دليل على الإفلاس السياسى للبلاد، لأنه لا يقدم على هذه الجريمة إلا من ضاقت فى وجهه كل الطرق.

وأضاف سليمان أنه لا توجد معاشات كافية لهؤلاء الذين يعرضون أبناءهم للبيع, موضحاً أن إغلاق الجمعيات الخيرية التى كانت ترعى معظم الفقراء دعتهم إلى ارتكاب هذه الجريمة، لكى يجد رغيف عيش أو مسكن.

وتابع، أن النظام الحالى لم يقدم حلاً حقيقياً لمواجهة الغلاء ولم يعر الاهتمام لهؤلاء ولم يشعر الفقراء بوجود مشروع حقيقى له عائد على الشعب لكى تُحل مشاكلهم.

أما من الناحية القانونية، أكد سليمان أن هذا التصرف يعرض سلامة الطفل للخطر ويخلى والديه من  المسئولية تجاه الطفل.

وأشار وزير العدل الأسبق إلى أن الدولة هى المسئولة عن كفالة الطفل ورعايته وتنشئته، وأن هذه الجريمة المسئول عنها فى الأول والأخير هى الدولة.

فرويز: أسلوب رخيص لأنه لا يوجد أب حقيقى يبيع أطفاله

من جانبه، قال الدكتور جمال فرويز، أستاذ الطب النفسى بجامعة القاهرة، إن ما نراه على السوشيال ميديا من عرض بيع الأطفال على الملأ، أسلوب رخيص، لأنه لا يوجد أب حقيقى يعرض ابنه أو ابنته للبيع.

وأضاف فرويز، أن ما نراه هذا ليس بالظاهرة المنتشرة، فالكل يعانى من ارتفاع الأسعار، موضحا أن ما نراه حالات فردية تلجأ إلى أسلوب الضغط على الحكومة للحصول على مسكن أو أموال عن طريق تشويه صورة الدولة.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع اتفاق المعارضة على مرشح لمنافسة«السيسي» في انتخابات الرئاسة؟

  • عصر

    03:40 م
  • فجر

    04:01

  • شروق

    05:30

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:40

  • مغرب

    18:35

  • عشاء

    20:05

من الى